السعر له ذاكرة. تلك المستويات التي انعكس عندها السوق في السابق تجذب الأوامر عند اقتراب السعر مرة أخرى — مثل جني الأرباح، ودخول جديد، ووقف الخسارة المتكتل بعد هذه المستويات مباشرة. هذا السلوك الجماعي الذي يحقق نفسه هو سبب عمل الدعم والمقاومة بشكل كاف ليكون لهما تأثير، ولماذا هما أول شيء يستحق الرسم على أي رسم بياني.
مناطق وليست خطوط
المستوى هو منطقة، وليس سعراً إلى الرقم الخامس بعد الفاصلة العشرية. ارسم مستويات الدعم والمقاومة كمناطق حول قمم وقيعان التأرجح على الرسم البياني اليومي والأربع ساعات، وتوقع أن يتجاوز السعر هذه المناطق بفارق سبريد أو اثنين. الأرقام المستديرة وارتفاع وانخفاض اليوم السابق تستحق مكانًا على الرسم البياني لسبب واحد: أن عدداً كافياً من المشاركين يراقبها مما يجعلها تتصرف كالمستويات.
البنية تعرف الاتجاه
- الاتجاه الصاعد — سلسلة من قمم وقيعان أعلى. يبقى الاتجاه قائماً مادامت كل تراجع يقف أعلى من القاع السابق.
- الاتجاه الهابط — قمم وقيعان أقل، العكس تمامًا.
- النطاق — السعر يتأرجح بين دعم محدد ومقاومة محددة، دون وجود تتابع في أي اتجاه.
هذا يحول "الاتجاه" من شعور إلى اختبار: الاتجاه الصاعد لم ينته لأن السعر انخفض — ينتهي عندما يكسر التراجع القاع الأعلى السابق. حتى تنكسر البنية، فإن التراجعات إلى الدعم هي فرص استمرار؛ بعد أن ينكسر، يعد الانخفاض تحذيرًا.
الكسر أو الارتداد
عند كل مستوى هناك تداولان فقط: الارتداد (السعر يحترم المستوى مرة أخرى) والكسر (يجتاز المستوى وتتحول الأدوار — المقاومة القديمة تصبح دعماً جديداً). الكسور الوهمية شائعة إلى درجة أن العديد من المكاتب تفضل إعادة الاختبار: دع السعر يكسر، وانتظر ليعود ويؤكد المستوى من الجانب الآخر، ثم تحرك. تتنازل عن أولي النقاط في الحركة مقابل وجود دليل. المستويات تكتسب مع الزمن أيضاً — المنطقة التي صمدت ثلاث مرات في الشهر الماضي لها أهمية، بينما واحدة منذ عامين لا تُعَد غالباً.
حدد المستويات أولاً، ثم اقرء البنية، وبعدها فقط اسأل ماذا تعني أي شمعة. هذه الخطوات هي معظم ما يجب أن تقدمه "التحليل الفني" بشكل مفيد.